البهوتي

42

كشاف القناع

الولي : زوجتكها ( أو زوجني ابنتك ) ، فيقول الولي : زوجتكها ( لم يصح نصا ) لان القبول إنما يكون للايجاب ، فمتى وجد قبله لم يكن قبولا لعدم معناه . فلم يصح ، كما لو تقدم بلفظ الاستفهام ، ولأنه لو تأخر عن الايجاب بلفظ الطلب لم يصح . وإذا تقدم كان أولى كصيغة الاستفهام ويفارق البيع ، لأنه لا يشترط فيه صيغة الايجاب بل يصح بالمعاطاة ، ولا يتعين فيه لفظ . بل يصح بأي لفظ كان إذا أتى بالمعنى ، ويفارق الخلع ، لأنه يصح تعليقه على الشرط إذا أتى بنية الطلاق . ( وإن تراخى ) قبول ( عنه ) أي عن الايجاب ( صح ما داما في المجلس . ولم يتشاغلا بما يقطعه عرفا ) ، ولو طال الفصل ، لأن حكم المجلس حكم حالة العقد ، بدليل صحة القبض فيما يشترط لصحته قبضه في المجلس ، وبدليل ثبوت الخيار في عقود المعاوضات . ( وإن تفرقا قبله ) أي قبل القبول بعد الايجاب ( بطل الايجاب ) ، وكذا إن تشاغلا بما يقطعه عرفا . لأن ذلك إعراض عنه . أشبه ما لو رده . ( وإن اختلف لفظ الايجاب والقبول فقال الولي : زوجتك ) بنتي مثلا ( فقال المتزوج : قبلت هذا النكاح أو بالعكس ) بأن قال الولي : أنكحتك بنتي ، فقال الزوج : تزوجتها ونحوه ، ( صح ) العقد ، لأن اللفظ وإن اختلف فالمعنى متحد ، ( ولا يثبت الخيار في النكاح وسواء في ذلك خيار المجلس وخيار الشرط ) لأنه ليس بيعا ولا في معناه . والعوض ليس ركنا فيه ولا مقصودا منه . فصل ( وشروطه ) أي النكاح ( خمسة ) بالاستقراء ( أحدها : تعيين الزوجين ) لأن النكاح عقد معاوضة ، أشبه تعيين المبيع في البيع . ولان المقصود في النكاح ، التعيين . فلم يصح بدونه . ( فلا يصح ) العقد أن قال الولي ( زوجتك ابنتي وله بنات حتى يميزها ) عن غيرها ، ( بأن يشير إليها أو يسميها ) باسم يخصها